مارك طومسون: الابتكار من أجل تحقيق هدف

مارك طومسون هو طالب مثالي بالصف العاشر في أكاديمية جيمس العالمية - دبي، قرر مساعدة قطة مسكينة بشغفه ومهاراته الابتكارية.

ابتكر مارك ساقًا صناعية مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد لقطة ضالة فقدت ساقها، حيث قام بعمل نموذج للساق باستخدام برنامج ثلاثي الأبعاد واستخدم طابعة ثلاثية الأبعاد لعمل ساق صناعية تعمل بالحجم الحقيقي والتي استخدمها بعد ذلك جراح بيطري لربطها بساق القطة لمساعدتها على المشي مرة أخرى.

أجرينا مقابلة مع مارك وتحدثنا عن مشروعه، ومصدر إلهامه، والتحديات التي واجهها، والدعم الذي تلقاه من أكاديمية جيمس العالمية - دبي.

هل يمكنك إخبارنا بإيجاز عما فعلته في مشروعك الخاص؟

لقد كنت أتطوع في عيادة بيطرية في المدينة الرياضية لقضاء وقتي المخصص للأعمال الخيرية للحصول على جائزة دوق إدنبرة. وفي أحد الأيام، تم إحضار قطة صغيرة لتلقي العلاج في ساقها الخلفية المصابة بجروح بالغة، وهذا ما جعلني أفكر في مدى انتشار هذه المشكلات وكيفية حلها. وحينئذٍ قرر الطبيب البيطري أنه نظرًا لأن القطة لن تتمكن من استخدام هذه الساق مرة أخرى، فيجب بترها، الأمر الذي أوحى لي بفكرة صناعة قدم/ساق صناعية للقطة، على غرار ما كان سيحدث مع الأشخاص إذا تعرضوا لهذا الموقف المؤسف. وبعد تبادل الأفكار مع الطبيب البيطري المسؤول، توصلنا إلى تصميمات لطرف صناعي يصلح للقطة.

قطة مارك - ميلا

ما الذي ألهمك لتنفيذ هذا النوع من المشروعات؟

"إنني أعمل بالطبع في العيادة، حيث أذهب إلى هناك مرة واحدة في الأسبوع لمدة ساعة ونصف إلى ساعتين، لذا رأيت أنه بإمكاني المساعدة،  وقررت أنني أرغب في محاولة القيام بشيء كهذا. ولقد صممت هذا الطرف الصناعي على برنامج ثلاثي الأبعاد، أرسلته لنا المدرسة لإنجاز واجبات منزلية في مادة التصميم، وباستخدامه تمكنت من صناعة هذا الطرف".  

ما نوع التحديات التي واجهتها؟

كانت القطة لا تزال صغيرة في ذلك الوقت، مما يعني ضرورة انتظار توقفها عن النمو قبل تركيب الطرف الصناعي. ولقد واجهت تحديًا في الحصول على ساق فولاذية مناسبة يمكن تركيبها في ساق القطة. ولقد تواصلت مع بعض الموردين عبر البريد الإلكتروني لكنهم كانوا مترددين للغاية في توفير المواد اللازمة. ومن خلال القليل من المساعدة من الطبيب البيطري، وجدنا في النهاية موردًا على استعداد لتوفير تلك المواد. ورغم كل ذلك، وبمجرد تركيبه في ساق القطة، ما زلنا نواجه احتمالية أن يرفض جسدها الساق الصناعية/الجسم الغريب.

قمت أيضًا بالترتيب لطباعة نسختين من القدم ثلاثية الأبعاد، ولم يكن ما كنا نتخيله على الورق كتصميمًا مناسبًا دائمًا. ولقد قمت بطباعة ثلاث نسخ مختلفة قبل أن نجد ما يناسبها. وكان ذلك درسًا جيدًا في فهم أن هناك دائمًا تحسينات يجب إجراؤها، فحتى الآن بعد أن رأينا مدى ارتياح القطة بقدمها البديلة وأن الأمور تسير على ما يرام، ما زلنا نفكر في كيفية مساعدة القطة بشكل أكبر من خلال استخدام مواد مختلفة.

  • نفّذ مارك طومسون أحد أكثر المشاريع الخاصة تميزًا من مجموعة الصف العاشر في العام الماضي. فمن خلال تعاطفه المستمر مع الحيوانات وشغفه بالعلوم البيطرية واهتمامه بالابتكار العلمي، ابتكر مارك ساقًا صناعية فعالة لقطة لفتت احتياجاتها الخاصة انتباهه أثناء تطوعه في عيادة بيطرية محلية. لقد كان مشروعه من بين المشروعات الخاصة المهمة للغاية، حيث تضمن عمل مارك جميع السمات المميزة لنهج البكالوريا الدولية، سواء من حيث ابتكاره أو فيما يتعلق برغبته في تقديم مساهمة إيجابية للعالم الأوسع نطاقًا.

    ميريل ميلز

    أكاديمية جيمس العالمية - دبي، معلم ومشرف المشروعات

ما هو شعورك حيال نتيجة مشروعك؟

أنا راضٍ تمامًا عن التعلم والنتيجة التي توصلت إليها، فعندما أراها تتحرك بخفة أشعر بارتياح تام، وكذلك عندما أفكر فيما كان قد يحدث لها لو لم نتدخل.

ما هو الدور الذي لعبته الأكاديمية ومعلموك؟

كان قسم التصميم بأكاديمية جيمس العالمية - دبي داعمًا بشكل كبير لمساعدتي في الطباعة ثلاثية الأبعاد للتصميمات المختلفة للقدم الصناعية، ولا سيّما السيد/ والش، الذي قدّم لي نصائح مفيدة وكان صبورًا للغاية، مما سمح لي بطباعة نسخة تلو الأخرى.

في بادئ الأمر، بدا لنا هذا المشروع طموحًا بعض الشيء بالنسبة لكونه مشروعًا خاصًا، لكنه كان بالتأكيد "من ابتكار مارك". وعندما كنا نشاهده يثابر للتغلب على جميع التحديات ويستمر في المحاولة، أدركنا أن هذه مهارة جيدة يمكنه ممارستها. ونحن كعائلة، تشاركنا كل لحظات فرحة القطة، التي يمكنها الآن التحرك بثقة بطرفها الصناعي. يسعدنا أن أكاديمية جيمس العالمية - دبي أتاحت هذه الفرصة للطلاب ليكونوا متعلمين حقيقيين وقادرين على حل المشكلات، بالإضافة إلى تعليمهم مهارات حياتية مهمة خلال مسيرتهم. - والدا مارك

ماذا تعلمت من هذه التجربة؟

ما تعلمته هو أن كل الإنجازات في الغالب عبارة عن عمل قيد التقدم ويمكن دائمًا إجراء تحسينات عليه. منذ نعومة أظافري، كنت مهتمًا بجميع أنواع الحيوانات، وكان الراحل ستيف إروين، المعروف أيضًا باسم "صائد التمساح"، بطلي عندما كنت في الخامسة من عمري. وشعرت بالتواضع والسعادة لأنني أتيحت لي الفرصة لتحسين نوعية حياة حيوان على قيد الحياة. وتعلمت أن مساعدة الحيوانات هي شغفي الحقيقي، وأرغب في ممارسة نشاط مرتبط بذلك كمهنة ذات يوم.

مشاهدة

تفاصيل عن مشروعي

PLAY VIDEO
Share this page:

المزيد من القصص

X
تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين تجربتك في استخدام موقعنا وتعزيزها.
ومن خلال استخدام الموقع، فإنكم توافقون على سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.
 
أكد