تعرّف على هيلين، مدير ريادة الأعمال والابتكار والتأثير الاجتماعي (EIS)

أجرينا مقابلة مع هيلين العزيزي، التي تشغل منصب مدير ريادة الأعمال والابتكار والتأثير الاجتماعي في أكاديمية جيمس العالمية - دبي، لمعرفة المزيد من المعلومات عن حياتها المهنية وطموحاتها بالنسبة لدورها الجديد.

أخبرينا قليلًا عن حياتك المهنية حتى الآن؟

درست القانون والسياسة في الكلية، وأدركت في وقت مبكر أن ذلك لم يكن ما كنت أتوقعه، ثم انخرطت في مجال التسويق والاتصالات واكتشفت أنه إذا كنت تحب ما تفعله، فستحسن القيام به. ولقد حالفني الحظ لتحقيق النجاح في مساري المهني في مجال التواصل، لكن كنت أشعر دائمًا بأن هناك المزيد من الأمور التي أرغب في إنجازها وتحقيقها. وبعد مرور 10 سنوات، اتجهت للعمل في مجال تنمية المجتمع، وهذا هو المجال الذي أعمل فيه على مدار السنوات الثماني الماضية، حيث أعمل مع الشباب في مجال ريادة الأعمال، كما أعمل على إرشاد رواد الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وقبل أربع سنوات، أنشأت مؤسستي الاجتماعية الخاصة التي توفر تعليم ريادة الأعمال للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و15 عامًا.

أخبرينا عن دورك في أكاديمية جيمس العالمية - دبي؟

يجسد دوري الجديد في أكاديمية جيمس العالمية - دبي كل ما حلمت به ويتوافق مع أهداف مؤسستي الاجتماعية، ويتمثل في تطوير المناهج الدراسية ودمج ريادة الأعمال في ثقافة المدارس. وأهدف إلى ترسيخ الركائز الثلاثة لريادة الأعمال والابتكار والتأثير الاجتماعي في ثقافة الأكاديمية كأسلوب حياة، وليس في مرحلة لاحقة. وتبلي الأكاديمية بلاءً حسنًا للغاية حتى الآن، ويقوم الطلاب بعمل رائع، ولكن هدفي هو جعل تلك الركائز سلسة ودمجها في الحياة اليومية، وعدم اعتبارها ثلاث ركائز مختلفة فحسب، بل التعامل معها على أنها مبدأ توجيهي وعقلية واحدة. 

نعمل على تطوير منهج دراسي من الصف الثالث إلى الصف الثاني عشر بالإضافة إلى تنفيذ أنشطة مع المجموعات الأصغر سنًا، وكذلك إنشاء مسرح داخل الأكاديمية لدعم الطلاب في تطوير أفكارهم حتى تنبض بالحياة. وما يعنيه ذلك بالنسبة للطلاب والمعلمين هو أننا سنرتقي بالأكاديمية إلى مستوى يركز على المهارات الحياتية وإعداد الشباب للمستقبل، حيث يأتي تطوير عقلية ريادة الأعمال داخل مجتمعنا في صميم أهدافنا الأساسية.

كيف سيتم دمج ريادة الأعمال لطلاب الصف الثالث؟  

ستكون ريادة الأعمال نهجًا قائمًا على المشروعات، وذلك باستخدام الكثير من المفاهيم المبتكرة والبسيطة، مع التركيز على العملية بدلًا من المنتج ذاته. ويتميز الأطفال في هذا العمر بانفتاحهم على تطوير المهارات، والفترة التي نمر بها حاليًا هي فترة بالغة الأهمية بالنسبة لنا لتطوير هذه العقلية. وكلما مرت السنوات، نقوم بدمج المزيد من الابتكار. ونود أن نرى رواد الأعمال الشباب يطلقون المنتجات ويبيعونها ويؤسسون أعمالًا ستتطور لتصبح أمثلة في الحياة الواقعية.

كيف تخططين لدمج ريادة الأعمال والابتكار وحماية البيئة؟

من خلال تقديم برامج مختلفة، سيتمكن الطلاب من استكشاف ريادة الأعمال كأسلوب حياة، مما يسمح لهم بالتفكير بعمق وكذلك إعدادهم لخوض رحلتهم خارج الأكاديمية أو الجامعة، حيث سيواجهون عالمًا بعد التخرج مختلف تمامًا عما اعتدنا عليه، حيث يتطلب عقلية قابلة للتكيف وتتميز بالإبداع والمرونة للتغيير والابتكار، مع التحلي بالوعي والمسؤولية اجتماعيًا..

هل يمكن لأي شخص أن يصبح رائد أعمال؟

قال بيكاسو ذات مرة إن جميع الأطفال يُولدون فنانين، بينما أقول إن جميع الأطفال يُولدون رواد أعمال، فلدينا جميعًا مواهب كامنة لإنجاز المهام بطريقة مبتكرة ومميزة، حيث يتعلق الأمر بأخذ فكرة واحدة وجعلها قابلة للتنفيذ. وإذا توافر لأي شخص النهج الصحيح والمهارات والفرص المناسبة، فيمكنه الابتكار في إنجاز الأمور. لذا يمكن لأي شخص أن يكون رائد أعمال، فلا يتطلب الأمر سوى تلك الخطوة الإضافية البسيطة والمعرفة اللازمة للانتقال من مرحلة المفهوم والتفكير إلى مرحلة المنتج أو الخدمة. وبالنسبة لي، لا أريد أن يُنظر إلى ريادة الأعمال على أنها من الموضوعات المعقدة التي تخيف الناس. ويمكنك أيضًا أن تكون رائد أعمال داخل شركة ما إذا ابتكرت وأنجزت المهام بطريقة مختلفة، وفي هذه الحالة تصبح رائد أعمال داخليًا. وهنا أتحدث عن عقلية الرغبة في التطور والتصرف بطريقة مختلفة.

ما الذي تبحثين عنه في فكرة العمل؟

أول شيء يجب التفكير فيه هو، ما مدى شغف الطالب؟ وأعني أنه إذا لم تكن لديك الرغبة في نجاح فكرة ما، فلن تنجح. ثانيًا، ما مدى قابلية الفكرة للتوسع؟ فهناك سوق للترويج لأي منتج إذا كان جيدًا بما يكفي. وإذا كنت تعمل على حل مشكلة ما، فعادةً ما يكون هناك سوق لذلك، سواء كانت سوقًا متخصصة أو موجّهة للجماهير.

Helen Al Uzaizi, Receiving the Achieving Women Award 2019ما مقدار ريادة الأعمال التي لم يحالفها الحظ؟

لست الشخص المناسب لهذا السؤال، لأنني أعتقد أننا نصنع حظنا بأنفسنا. وأرى أن الحظ هو سلسلة من الفرص التي يمكنك الاستفادة منها، كما أعتقد أن كل شخص محظوظ، فإذا كنت تتمتع بالقدر الكافي من الشغف، فيمكنك أن ترى الحظ في كل مكان، حيث أرى أن مسألة الحظ مجرد عقلية يتحلى بها المرء.

شاهد: مجلة رواد أعمال الشرق الأوسط (Entrepreneur ME) - جائزة المرأة المنجزة لعام 2019 في التأثير الاجتماعي

 

ما الذي يمكن أن تخبرينا به عن نفسك وقد يُفاجأ الطلاب بكيفية تعلمه؟

أنا شخصية رياضية أحب المشاركة في السباقات الثلاثية. وأقول دائمًا إنك إذا ركزت ذهنك على شيء ما، فبإمكانك فعله. ولقد تعلمت السباحة وركوب الدراجات في عام 2016. وقبل ذلك، لم أستطع ممارسة أي منهما. ومنذ ذلك الحين، شاركت في 22 سباقًا ثلاثيًا وأربعة مسابقات لنصف مسافة الرجل الحديدي في الأشهر الثمانية عشر الماضية.

المزيد من المعلومات عن هيلين

أمضت هيلين السنوات التسع عشرة الماضية في العمل في مجال الاتصالات التسويقية/الإعلانات وريادة الأعمال والتعليم مع نخبة من أكبر العلامات التجارية والمنظمات في المنطقة.

وبعد مرور 10 سنوات من العمل في عالم الإعلانات مع علامات تجارية مثل أودي، وبورشه، وإعمار، والملكية الأردنية، وشركة زين للاتصالات، وشركة أورنج للاتصالات، والعديد من العلامات التجارية العالمية الأخرى، غيرت مسار حياتها المهنية للتركيز على ريادة الأعمال والتعليم منذ 9 سنوات. ومن خلال شغفها بالتعليم والأطفال، أسست شركة فيوتشر إنتريبرنورس، والتي تعمل بمثابة منصة لتمكين رواد الأعمال الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

Share this page:

المزيد من القصص

X
تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين تجربتك في استخدام موقعنا وتعزيزها.
ومن خلال استخدام الموقع، فإنكم توافقون على سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.
 
تأكيد